السيد جعفر مرتضى العاملي
64
مختصر مفيد
إلى الكفر ، من حيث إنه يكون - بإنكاره هذا - قد أقدم على تكذيب رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وهكذا الحال لو أخبره بإمامة علي « عليه السلام » ، وأنها من الدين ، فأنكرها وجحدها . . وهكذا يقال : بالنسبة لسائر العقائد ، من الشفاعة ، وغير ذلك . . والحاصل : أن حقن الدماء والمال يترتب على مجرد الإقرار بالشهادتين . ثم يعرض عليه الإيمان بالآخرة ، والاعتراف بالقرآن ، وبضروريات الإسلام مثل الصلاة ، والصوم ، وغير ذلك ، فإن قبلها ترتبت عليه أحكام الإسلام من جواز تزويجه وحلية أكل ذبيحته ، وإرثه من المسلمين و . . و . . الخ . . فإذا عرضت عليه الاعتقادات التي اختلف فيها المسلمون ، لشبهة ، أو لأي سبب آخر ، فإن ثبت لديه بالدليل القاطع : البيانات الإلهية والنبوية المثبتة لها ثم أنكرها ، فيكون راداً على الله عز وجل ، مكذِّباً بوجود الرسول « صلى الله عليه وآله » فيكفر بذلك . . وإن عرضت له شبهة ، ولم يثبت أنه يتعمد الرد على الله تعالى ، وتكذيب رسوله . . فيحكم بإسلامه . وإن قبلها ترتبت عليه أحكام أخرى زيادة على ما سبق ، وهي قبول شهادته ، وجواز تقليده ، وجواز الصلاة خلفه وغير ذلك . . وقبول الأعمال في الآخرة مشروط بالاعتراف بالإمامة أيضاً . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .